براعة اللغة و غريب البيان

تطرق فضيلة الدكتور عمر عبدالكافي في خطبة الجمعة لهذا اليوم إلى قوة اللغة العربية وتمكن الرعيل الأول من الأدباء والشعراء منها ببراعة الصياغة وقوتها وغريب بيانها … وذكر مثالا على ذلك بيتا من الشعر للقاضي الأرجاني تقرأه حرفا حرفا من اليمين إلى اليسار كما يقرأ من اليسار إلى اليمين أو كما يقال لا يستحيل بالانعكاس …

مَـوَدَّتُـهُ تَـدُومُ لِـكُلِّ هَـوْلٍ ***** وَهَـلْ كُـلٌّ مَـوَدَّتُـهُ تَـدُومُ

وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى التي تظهر تمكن أهل اللغة من لغتهم العربية نسوق منا على سبيل المثال لا الحصر …

أن تكون الأبيات إذا قرئت من اليمين مدحا، وإذا قرئت من اليسار هجاء

مدحا …

باهي المراحم لابس ****** كرما قدير مسند
باب لكل مؤمل ****** غنم – لعمرك – مرفد
إعكسها تصبح هجاء :
دنس مريد قامر ****** كسب المحارم لا يهاب
دفر مكر معلم ****** نغل مؤمل كل باب

ومن العصر الحديث أبيات تتشابه فيه نطق بعض الكلمات وتختلف في المعنى:

طرقت الباب حتى كلّ متني — فلما كلّ متني كلمتني
فقالت لي أيا إسماعيل صبرًا — فقلت أيا أسما عيل صبري

طرقت الباب حتى كلّ متني (المتن هو العضلة التي تصل الكتف بالذراع) فعندما كلّ (تعب) متني، كلمتني (الفتاة التي يطرق بابها)، فقالت يا إسماعيل (اسم الشاعر) صبرا (أي اصبر) فقلت يا أسما (أسما اسم الفتاة) عيل صبري (نفذ صبري).

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله