من معنى النجومية في الإسلام

تحدث د. عمر عبد الكافى عن بعض من معانى النجومية للمسلم مؤكدا أن النجومية الحقة هى كل إنسان يصنع للبشرية مصباحا يضىء لها الطريق ومن هنا فإن اعظم النجوم

كما أشار د. عمر عبد الكافى إلى نجوم من طراز آخر فى مجتمع نظيف هو عالم النحل حيث أن كل فرد من أفراد الخلية نجم من النجوم يؤدى عمله بكل دقة وإتقان حتى أن كل كيلو جرام من العسل دليل على أن النحلة زارت مليون زهرة فى حركة قدرها العلماء بأنها تساوى مساحة الكرة الأرضية 180 مرة

كما ذكر انه وفى مقابل هذا المجتمع النظيف هناك مجتمع الرذيلة من البشر من المدعين للإسلام ومن المتأسلمين لكنهم يريدون أن تشيع الفاحشة وهولاء سماهم د. عمر مجتمع الخنافس حيث أن الخنفساء السوداء التى يقبح منظرها وتنتن رائحتها إذا وضعت فى باقة الورد والزهر تختنق وتموت ولا تنتعش إلا إذا وضعت فى كومة سباخ وقاذورات فهى لا تنتعش إلا بالرائحة الكريهة مثل كثير من المدعين للإسلام وهم لا يحبون مجلس الذكر وإنما ينتعشون بمجلس النميمة والغيبة والخوض فى الأعراض

وقال إن على كل مسلم أن يختار اما مجتمع الخنافس أو مجتمع النحل ، كما تحدث عن نجومية أخرى يحققها أهل الأرض وهم الذين يقومون الليل حيث يتراءاهم أهل الملأ الأعلى من الملائكة كما نتراءى نحن الكواكب فى الأفق فعندما يقوم الإنسان فى الليل مصليا متهجدا يضاء بيته فى الليل وتتراءاه الملائكة حتى ان مرض أو سافر او عجز عن قيام الليل تتسائل الملائكة ما الذى جعل بيت فلان غير مضاء الليلة ؟ وتستغفر له وتترحم عليه ان كان ميتا وتدعو الله أن يعود إلى القيام إن كان على قيد الحياة

وقال أن بأداء ركعتين يكون الإنسان نجما فى السماء تتراءاه الملائكة، كما اكد د. عبد الكافى أن النجومية للمسلم لا تعنى أن يبغض أهل الأرض ويعبس فى وجوهم فإن المسلم الملتزم والفتاة الملتزمة هم أناس مبتسمون ضاحكون شخصياتهم خفيفة الظل فى بيوتهم ومع اهلهم وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم حتى سيدنا عمر الذى اشتهر عنه أنه شديد البأس كان ضحاكا بشوشا

وقال أن النجومية الحقيقية أن يزرع الإنسان فى هذه الحياة خيرا وأن يحمل هم الإسلام وأن يكون نسخة مصحفية تسير على قدمين وأن يستشعر أن الدين كانما نزل له وحده وأن كل آيه هو المخاطب بها وعندئذ يصبح من النجوم التى تنظر إليها ملائكة السماء

وأضاف أننا ينبغى ألا نتمنى لأبنائنا أن يكونوا مثل فلان وفلان من نجوم أهل الأرض ولكن ان نسير على نهج القدوات التى تركت لنا فى التاريخ من الأنبياء والرسل والصحابة التابعين مؤكدا أننا ينبغى أن ندرس هذه القدوات حتى ندرسهم لأبنائنا ، محذرا من أن يكون الآباء قليلى البضاعة فيما يعرفون عن الأنبياء والصحابة والتابعين حتى لا يلجأ الأبناء إلى شغل انفسهم بنجوم تافهة يعرفون تاريخ حياتهم وفصائل دمائهم

وقال إننا مطالبون بأن نعيد إكتشاف أنفسنا وإعادة قرءاة تاريخنا مرة أخرى ومن ثم إعادة تدريسه لأبنائنا وأن نشغلهم بالجاد من الأمور مذكرا بقصة وقعت فى آخر أيام الأندلس حيث أرسل الفرنجة جاسوسا يرى هل حان وقت الهجوم على المسلمين أم لا. فلما ذهب وجد طفلا صغيرا يبكى تحت شجرة فلما سأله عما يبكيه أجابه الصغير وهو إبن ثمانى سنوات بأنه أراد أن يصطاد عصفورين من فوق الشجرة بحجر واحد فلم يصب إلا واحدا ولما سأله عما يبكيه قال إن جيش الفرنجة إذا دخل قرطبة وهجم عليه جنديان فقتل احدهما وقتله الآخر صار ثغرة يدخل منها جيش الفرنجة إلى أرض الإسلام. فعاد الجاسوس وقال لم يحن وقت الهجوم بعد ، وبعد عشرين عاما عاد الجاسوس ودخل المدينة فرأى شابا يجلس تحت الشجرة يبكى قال مالذى يبكيك قال سقط منى خاتم ثمين فى تلك البئر فعاد وقال الآن نغزوهم

ونصح د. عمر المسلمين بأن يجعل كل واحد منهم الإسلام نصب عينيه فإن الإسلام لم يوكل به الحكام ولا العلماء فقط بل ان كل واحد فينا هو جندى من جنود الإسلام عليه أن يظهر الإسلام فى نفسه فإذا انتشرت قاعدة الصلاح بيننا خرج منا أناس صالحون سيكونون نجوم المستقبل وختم بقوله ان لله فى كونه سننا ومنها سنة التداول وهى تؤكد أن الغد للإسلام ان شاء الله. ولقد ذكر قصة طفلة إنجليزية وقعت فى يدها قطعة شيكولاتة مغلفة مكتوب عليها بلغات عديدة منها اللغة العربية فسألت أمها عن هذه اللغة فأجابتها بأنها لغة المسلمين الإرهابيين الذين يقلتون الآمنين. فقالت لها ولكن أحب هذه اللغة ، فلما جاء عيد ميلادها طلبت من أمها مصحفا من المكتوب باللغة العربية وهى لا تفهم أى كلمة منه وطلبت أن تزور بلدا عربيا وجىء بها إلى الإمارات ومن فضل الله أن الطفلة وأمها وأباها دخلوا جميعا فى الإسلام . وهذا ان دل على شىء فإنما يدل على أن هذا الكون له رب وهذا الدين له حماة وأنه سوف يظهر وينتشر فى العالم كله والرابح من يكون نجما فى هذا الطريق المضىء للبشرية

كما حذر من التفرق ودعا إلى أن تكون كل جماعة شجرة فى بستان الإسلام الكبير وان كل جماعة من الجماعات العاملة على الساحة الإسلامية انما هى ورقة فى كتاب الإسلام الكبير واننا اذا كنا رضينا بالتعدد المذهبى فان علينا أن نرضى بالخلاف الحركى والتعدد الحركى بين الجماعات العاملة تحت عباءة الإسلام وتحت عباءة االكتاب والسنة

هم رسل الله وأتباعهم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله