قالو عن الدكتور

يغرس فسيلة الرشد في تربة الأمة

إن مفهوم “البعث الحضاري” يمثل مجموعة مركبة من المقومات التي تتعاضد فيما بينها لتصنع مزيجا بشريا يشترك في الأفكار التي تتحول إلى أخلاقيات تكوّن أسلوباً للحياة، ينتج عنه نهضة أجتماعية واقتصادية وعمرانية وتنموية شاملة، تشكل في أقصى حدودها الحضارة الإنسانية.

وتعتبر تلك الصفوة من البشر القادرين على صياغة الأفكار وتحويلها إلى ممارسات أخلاقية وقيم اجتماعية نواة التشكيل لهوية الأمة وبناءها الحضاري، وهم من وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته قائلا: “علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل”.

ومن بين كوكبة العلماء العظام في تاريخ هذه الأمة في مرحلتنا المعاصرة  يبرز وجه مختلف، وتسترعي يداه المعفرتان بتراب غرس الرشد في النفوس والعقول ، إنه الوجه المضيئ للدكتور عمر عبدالكافي.

ذلك الفلاح الذي عشق الزراعة واحترفها إلى حد حصوله على درجة الدكتوراة في علومها، وواصل عشقه لها حيث عمل في تدريسها والمشاركة والإشراف على العديد من البحوث الزراعية والعلمية فترة طويلة من الزمن، ترقى خلالها إلى مناصب أكاديمية وعلمية رفيعة.

غير أن هذا الشغف كان يروي حبا آخر في قلب الدكتور عمر، وهو حبه لنوع أخر من الفلاحة. ألا وهي مزارع أغذية النفوس.  أطلق العنان لهذا الحب فتحررت طاقات الإبداع الكامنة فيه لتتحول إلى عبقرية فذة ملأت بنور فكرها الآفاق، ولعلها تفسر كيف تمكن الدكتور عمر عبدالكافي بعد تخرجه من الجامعة أن يحصل على ليسانس في الدراسات العربية والإسلامية، وماجستير في الفقه المقارن، على التوازي أثناء تحضيره للماجستير والدكتوراة في الهندسة الزراعية، وكأن الدكتور يدرس مساقا واحدا وعلما متكاملا، لا مساقين وعلمين متباعدين تماما، الأول علم في أغذية الأجساد والآخر علم في أغذية الأرواح.

بعد ذلك بدأ الدكتور عمر منحى جديدا في حياته المهنية، قائم على الزراعة لكن ليس لبذور النبات وفسلات الشجر في تربة الأرض، وإنما لبذور الفكر وفسلات الأخلاق الرشيدة في تربة الأمة، وصار الدكتور خلال فترة وجيزة نجما من نجوم البعث الحضاري، ورائدا للفهم الرشيد والمنهج الوسطي في فهم الإسلام كدين رحمة للعالمين.

وعبر مختلف المنابر برز الدكتور عمر عبدالكافي ليمارس هوايته في حقول زراعة النفوس، وقد سجل نجاحا باهرا في كل منبر تصدر له، فكان النجم على الفضائيات، والإمام في خطب الجمعة، والفقيه المفتي على شبكة الإنترنت، والكاتب المبدع في الصحف والمجلات، والمحاور المقنع في المنتديات والمؤتمرات، والمؤلف القدير في الكتب والإصدارات.

ولم يحصر مساحته في الغرس على الساحة العربية، بل انطلق إلى العالمية، وتعامل بكل حكمة ورشد مع الحضور الإسلامي في الغرب في ذروة الاحتقان الذي يقوده التعصب لإشعال فتيل صراع الحضارات والصدام الديني والعرقي.

إن نموذج  الدكتور عمر يعتبر تجديدا في الصورة النمطية المألوفة في زماننا عن الفقيه المحصور في أروقة المرافق الدينية والكتب الصفراء، ليسترجع ذلك النموذج المتألق للعلماء في أيام ازدهار الحضارة الإسلامية المتألقة، عندما كان الفقيه يمثل المعرفة الموسوعية لعلوم وفنون متعددة يعرفها أهل ذلك الزمان.

وتمازجت في مفاهيم أولئك العلماء مسائل الفقه والإفتاء مع مسائل الطب والرياضيات والفلك والكيمياء، وصار المهندس يسترجع على فراش الموت أعماله في البناء لعلها تشفع له أمام خالق الكون، ونجح ذلك الجيل في دفع حركة علمية شاملة في الأمة أسست لكل ما هو معاصر من اختراعات العلوم وعجائب التقنية، باعتبار أن هذه المزاوجة بين الإيمان والبحث العلمي هو جوهر الوجود الإنساني الفريد الذي خص الله به آدم من دون غيره من الخلق، حين استخلفه على الأرض وعلمه الأسماء كلها.

فهذا هو أبو ريحان البيروني من أشهر علماء الفلك والرياضيات وهو على فراش الموت يحف حوله ذويه وتلامذته فإذا بزائر من مدينة نائية يود السلام على الشيخ ولما سمع الشيخ اسمه حاول الجلوس في الفراش وقال للزائر يا فلان أنا أبحث عنك لفترة طويلة فأن لديك حل لهذة المسألة . تعجب الزائر وتعجب الحاضرون. الشيخ في اخر رمق من حياته وهو يسأل عن مسألة رياضية بحتة ! فإذا بالشيخ يرد على تعجبهم ويقول : ماذا أقول لربي وقد قيض لي فرصة للتعلم ولم آخذها. ومثل البيروني الكثير.

إننا في مؤسسة العلوم والحضارة والتكنولوجيا بانجلترة نشعر بعميق التقدير لهذا النموذج الذي يمثله الدكتور عمر عبدالكافي لفقيه البعث الحضاري، بذات القدر الذي نشعر فيه بعذوبة مواعظه ومحاضراته، التي تبسّط لنا فهمنا للدين بعيدا عن الإصر والأغلال والحرج، وتدفعنا للإقبال على الدنيا بمنهج يقوي إيماننا وتمسكنا بديننا ، لتتحول الحياة إلى روضة غناء، تزينها أشجار من القيم والأخلاق الرشيدة، غرس فسائلها بفكره ورؤاه . الدكتور عمر عبدالكافي، ذلك المزارع الفريد في هذا الزمن.

البروفيسور/ سليم الحسني
بروفيسور لهندسة الطاقة السريعة في جامعة مانشستر

الأخ الحبيب ، والشيخ العزيز ، والعالم الجليل ، الأستاذ الدكتور عمر عبد الكافي حفظه الله ورعاه هو :
داعية كبير ، وعالم جليل ، فرَّغ الله قلبه من غيره ، وجعل محبة الله شرابه ، وأطال على باب خدمته وقوفه ، وجعل رضاه وقُربه مطلوبه ، فهو من خشيته مشفق ، ومن هيبته مطرق ، إن تواضع فلرفعته ، وإن تذلل فلعزته ، وإن طمع ففي فضله ، وإن خضع فلعظمته ، إلى الله افتقاره ، وبالله افتخاره ، وإلى الله استناده ، هو كنزه ، وعزه ، وفخره ، وذخره ، ومعبوده ، ومقصوده .
جعله الله للإيمان منادياً ، والى الجنة داعياً ، والى الصراط المستقيم هاديا ، رفع الله له ذكره ، وشرح له صدره ، ونبضت قلوب المسلمين بمحبته والاستجابة له ، فلا يستمع إلى كلامه مستمع إلا أخذ بأقواله ، ولا شاهد حلقاته مشاهد إلا ارتقت إلى الله أحواله ، فقد ورد في الأثر : أن أولياء أمتي إذا رؤوا ذكر الله بهم .

الدكتور راتب النابلسي
داعية و علامة سوري

تتوجه الإغاثة الإسلامية حول العالم بكل الشكر والتقدير للعالم الجليل والداعية الكبير فضيلة الدكتور عمر عبد الكافي الذي نسأل الله من كل قلوبنا بأن يمد في عمره ويحفظه للأمة الإسلامية بل للبشرية جمعاء بما يحمله من علم بدين الله وأسلوب حباه الله سبحانه وتعالى به جعله يدخل بأسلوبه السهل المحبوب المتين المتسم بعمق العلم مع سهولة العرض والقدرة الفائقة على الوصول لقلوب المستمعين حيث منّ الله عليه سبحانه بالحب من كل أفراد العائلة فيجتمع على الاستماع إليه الكبير والصغير المرأة والرجل الغني والفقير رفيع الثقافة ومحدودها وهي نعمة قلما توجد في داعية أو عالم إلا من انعم الله عليه وكتب له سبحانه القبول والتوفيق بين عباده وإننا نشهد أن فضيلة الدكتور عمر عبد الكافي على رأس هؤلاء في هذا الزمان.
نشكر إلى الله جهدكم الدؤوب ووسطيتكم المتوازنة وأسلوبكم المميز وعلمكم الغزير وتواضعكم الذي يشير إلى قيمتكم الكبيرة كأحد العلماء والدعاة الكبار في هذا العصر حفظكم الله ورعاكم واطال عمركم وبارك جهدكم وإننا في الإغاثة الإسلامية حول العالم والتي تتواجد في اكثر من أربعين دولة حول العالم لنفخر بأن فضيلتكم داعم لنا ولأعمالنا ونعتبر هذا الدعم والتعاون والتوثيق للإغاثة الإسلامية نعتبره أكبر شهادة نفخر ونعتز بها ونعلنها في كل موقع إعتزازاً وفخراً.

حشمت خليفة
الإغاثة الإسلامية حول العالم-بريطانيا